فخر الدين الرازي

45

المطالب العالية من العلم الإلهي

فوق القاعدة منعطفا إلى الزاوية « 1 » الفوقانية ثم قسم كل واحدة من الزاويتين إلى نصفين ، وبهذه الطريقة قدر على عمل المخمس ، ثم لما أقام البرهان « 2 » على أن نصف قطر كل دائرة يساوى وتر سدس تلك الدائرة ، لا جرم قدر بهذا الطريق على عمل المسدس ثم « 3 » إنه طفر منه إلى شكل ذي خمسة عشر ضلعا ، والسبب في هذه الطفرة أنه احتاج في عمل المسبع إلى تقديم مثلث يكون كل واحدة من الزاويتين اللتين فوق القاعدة ثلاثة أمثال الزاوية الفوقانية . وأعمال كتاب أقليدس لا تفي بإقامة البرهان على هذا المطلوب ، بل لا يمكن إثبات هذا المطلوب إلا بقطوع المخروطات ، فلا جرم عجز عنه وتركه . وأيضا لا يمكنه إثبات عمل المتسع « 4 » إلا بطريقين : أحدهما : أن يعمل مثلثا متساوي الأضلاع ، ثم يقسم كل واحدة من زواياه الثلاث ثلاثة أقسام متساوية . وقد بينا أن هذا لا يتم إلا بقطوع المخروطات . ( والطريق ) « 5 » الثاني : أن يعمل مثلثا يكون كل واحدة من الزاويتين ( اللتين ) « 6 » فوق القاعدة أربعة أمثال الزاوية الفوقانية وهو عاجز عنه . وأما الشكل الذي يحيط به أحد عشر ضلعا ، فهو إنما يتم بتقديم عمل مثلث ، تساوي كل واحدة من الزاويتين اللتين فوق القاعدة خمس مرات للزاوية الفوقانية ، وهو عاجز عنه ، وكذا القول في مضلع محيط به ثلاثة عشر مضلعا ، فإنه إنما يتم بعمل مثلث يساوي كل واحدة من الزاويتين اللتين فوق القاعدة للزاوية الفوقانية ست مرات . وهو عاجز عنه . وأما المضلع الذي يحيط به خمسة عشر مضلعا فإنه قدر على عمله بمقدمات أثبتها في كتابه ، وذلك أنه أوقع في الدائرة مثلثا متساوي الأضلاع فانقسمت الدائرة ثلاثة أقسام متساوية ، ثم أوقع

--> ( 1 ) ضعفا للزاوية ( ز ) . ( 2 ) الدليل ( س ) . ( 3 ) طفر إلى عمل شكل ( س ) . ( 4 ) المسبع ( س ) . ( 5 ) من ( س ) . ( 6 ) من ( ز ) .